السيد الخميني

1

الاستصحاب

فصل في تعريف الاستصحاب وقد عرف بتعاريف ( 1 ) لا يخلو شئ منها من الإشكال ، بل لا يخلو كلام الأعلام في هذا الباب من الاضطراب والمناقضة صدرا وذيلا ، وبعد تحقيق حقيقة الاستصحاب يظهر صدق ما ادعيناه . فنقول : إن الاستصحاب إما أن يكون أصلا عمليا كأصالة الحل والطهارة ، ويكون وظيفة عملية في مقام الشك ، ويكون موضوعه الشك في شئ متيقن سابقا ، من غير أن يكون اعتباره لأجل التحفظ على الواقع ، فلا يكون حينئذ حجة على الواقع ، ولا طريقا مجعولا ، فإطلاق الحجة عليه غير صحيح ، كإطلاق الحجة على أصالتي الطهارة والحلية . فبناء عليه يكون تعريفه ب‍ " إبقاء ما كان " وأمثاله ( 2 ) مما لا مانع منه ، سواء أريد منه

--> 1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 318 سطر 12 ، الوافية : 200 ، القوانين المحكمة 2 : 53 سطر 10 ، الفصول الغروية : 366 سطر 13 ، كفاية الأصول : 435 ، حاشية الآخوند على الرسائل : 171 ، فوائد الأصول 4 : 407 ، نهاية الدراية 3 : 3 سطر 4 . 2 - رسائل الشيخ الأنصاري : 318 سطر 12 ، الفصول الغروية : 366 سطر 13 ، مناهج الأحكام والأصول : 224 سطر 31 .